الشيخ عباس القمي
552
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
تابعه على قتله أو كان في محاربته إلا أصابه جنون أو جذام أو برص ، وصار ذلك وراثة في نسلهم « 1 » . وفي أخبار الدول لأحمد بن يوسف القرماني : ولد يزيد سنة خمس أو ست وعشرين ، وكان ضخما كثير اللحم كثير الشعر ، وأمه ميسون بنت بجدل الكلبية - إلى أن قال - قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال : قال أمير المؤمنين يزيد . فقال : تقول أمير المؤمنين ، وأمر به فضرب عشرين سوطا . [ أخرج الروياني في مسنده ] « 2 » عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له يزيد . مات يزيد في شهر ربيع الأول سنة أربع وستين بذات الجنب بحوران ، وحمل إلى دمشق وصلى عليه أخوه خالد وقيل ابنه معاوية ، ودفن بمقبرة باب الصغير ، وقبره الآن مزبلة ، وقد بلغ سبعا وثلاثين سنة ، وكانت خلافته ثلاث سنين وتسع شهور « 3 » . * * * قد تم كتاب نفس المهموم في مقتل الحسين المظلوم في عصر يوم الجمعة العشرين من جمادى الأخرى سنة 1335 وهو يوم ولادة سيدتنا فاطمة الزهراء صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها بيد مؤلفه المجرم المسئ ( عباس بن محمد رضا القمي ) عفى اللّه عن جرائمهما مقابلا للقبة المطهرة الرضوية على صاحبها آلاف التسليم والتحية . والحمد للّه أولا وآخرا ، وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين . هو الموفق والمعين .
--> ( 1 ) البحار 45 / 309 ، كامل الزيارات 61 - 62 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في المصدر المطبوع فراجع . ( 3 ) أخبار الدول 130 - 131 .